محمد بن جرير الطبري

229

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

19724 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد قال : حُدّثت أن جبريل أتى يوسف صلى الله عليه وسلم وهو بمصر في صورة رجل ، فلما رآه يوسف عرَفه ، فقام إليه : فقال : أيها الملك الطيبُ ريحه ، الطاهرُ ثيابه ، الكريم على ربه ، هل لك بيعقوب من علم ؟ قال : نعم ! قال : أيها الملك الطاهر ثيابه ، الكريم على ربه ، فكيف هو ؟ قال : ذهب بصره . قال : أيها الملك الطاهر ثيابه ، الكريم على ربه ، وما الذي أذهب بصره ؟ قال : الحزنُ عليك . قال : أيها الملك الطيب ريحه ، الطاهر ثيابه ، الكريم على ربه ، فما أعطي على ذلك ؟ قال : أجر سبعين شهيدًا . 19725 - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال أبو شريح : سمعت من يحدث أن يوسف سأل جبريل : ما بلغ من حزن يعقوب ؟ قال : حزن سبعين ثكلى . قال : فما بلغ أجره ؟ قال : أجر سبعين شهيدًا . 19726 - . . . قال : أخبرنا ابن وهب قال ، أخبرني نافع بن يزيد ، عن عبيد الله بن أبي جعفر قال ، دخل جبريل على يوسف في البئر أو في السجن ، فقال له يوسف : يا جبريل ، ما بلغ حزن أبي ؟ قال : حزن سبعين ثكلى . قال : فما بلغ أجره من الله ؟ قال : أجر مئة شهيدٍ . 19727 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال ، حدثني عبد الصمد بن معقل قال ، سمعت وهب بن منبه يقول : أتى جبريل يوسف بالبشرى وهو في السجن . فقال : هل تعرفني أيها الصِّدِّيق ؟ قال : أرى صورة طاهرة ورُوحًا طيبة لا تشبه أرواح الخاطئين . قال : فإني رسول رب العالمين ، وأنا الروح الأمين . قال : فما الذي أدخلك على مُدْخَل المذنبين ، وأنت أطيب الطيبين ، ورأس المقربين ، وأمين رب العالمين ؟ قال : ألم تعلم يا يوسف أن الله يطّهر البيوت بطُهْر النبيين ، وأن الأرض التي يدخلونها هي أطهر الأرَضِين ،